البغدادي
376
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقوله : « قد جئتماني بنكر » التفات من الغيبة إلى الخطاب . و « النّكر » ، بالضم : الأمر القبيح المنكر . وروى الزجاجي في أماليه بدل نكر « مرّ » ، من المرارة : ضدّ الحلاوة . وروى أيضا : سالتاني الطّلاق أن رأتاني * قلّ مالي قد . . . . . . . . . . . إلخ فجملة « قلّ مالي » في محل نصب مفعول ثان للرؤية ، كالرواية السابقة . ويجوز أن تكون الرؤية بصرية . وجملة « قلّ مالي » : حال من الياء . وقليلا : حال من مالي . وقوله : « ويعرّى من المغارم » جمع مغرم بالفتح ، وهو ما ينوب الإنسان في ماله من ضرر لغير جناية ، كتحمل الدّيات ، والإطعام في النائبات . وقوله : « وترى أعبد » إلخ ، بالبناء للمفعول « 1 » . و « أعبد » : جمع عبد . وأواق ، أي : من الذهب والفضة ، وهو جمع أوقيّة ، وهي سبعة مثاقيل ، وأربعون درهما . وروى بدله : « وجياد » جمع جواد ، وهو الكريم من الخيل . و « مناصيف » : جمع منصف ، وهو الخادم . قاله الجاحظ « 2 » . فالياء زائدة لضرورة الشعر . ومنصف بفتح الميم وكسرها ؛ والأنثى بالهاء . وفعله نصفه ينصفه من باب نصر وضرب نصفا ، ونصافا ، ونصافة ، بكسرهما وفتحهما ، أي : خدمه ، ويقال أيضا : أنصفه بالألف . و « خوادم » : جمع خادم ، وهي الجارية ، ويقال أيضا : خادمة . والخادم يطلق على المذكر . وروى بدله : « من ولائد عشر » جمع وليدة بمعنى الخادمة . وقوله : « في نعمة زول » بفتح الزاي المعجمة وسكون الواو صفة نعمة ، أي : حسنة وجيّدة . قاله الجاحظ .
--> ( 1 ) في أصل طبعة بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية " بالبناء للمفعول والخطاب " . وهو سهو من البغدادي فليس هناك خطاب . وفي شرح أبيات المغني 6 / 146 : " بالبناء للمفعول " . ( 2 ) البيان والتبيين 1 / 235 - 236 .